المطلوب في المرحلة الراهنة حفظ التنوع الموجود بعد تحديده بناءً على المسح والتصنيف. وفي هذا المسعى قد يكون من الضروري إعادة توطين بعض الحيوانات ومنها المفترسة.
- العمل على إجراءات جذرية لردع التعديات الكارثية على تلك الحيوانات ومناطق الحياة البرية التي تحاصرها تلك التعديات.
- إطلاق سراح تلك الحيوانات التي ما زالت في أقفاص في أكثر من منطقة لبنانية عرضة للأذى مهما اختلفت العناوين. وإقفال ما يُسمّى حدائق الحيوانات التي لا تراعى فيها القاعدة البسيطة لحاجة هذه الكائنات لحريتها في البرية، فضلاً عن غياب المعايير الصحية والبيئة السليمة لتلك المشاريع التجارية الطابع. ويمكن في مرحلة لاحقة النظر في شكل مختلف للتعرف على تلك الحيوانات بعد إطلاق سراحها من الأقفاص بل في أماكن مفتوحة فيحظى الناس بفرصة للتعرّف عليها من دون الاحتكاك بها؛ وهناك نماذج ناجحة في أكثر من بلد.
- إعادة توطين بعض تلك الحيوانات مثل الغزلان والضباع في بعض المناطق بعد استيفاء الدراسة، وفي خطوة لاحقة وبعد دراسة مستفيضة وبعد توفير ما سبقت الإشارة إليه لفتح المناطق الحرجية على بعضها وتحديدها. ربما نخلص إلى إعادة توطين الذئاب وهو ما من شأنه إطلاق حيوية كبيرة في الحياة البرية بعيداً عن الأساطير الشائعة حول خطر الضباع والذئاب. مع العلم أنه لم تُسجّل إلى يوم وطوال القرن الماضي، أية حالة اعتداء من ضبع أو ذئب، فيما تسجل سنوياً حالات قتل متزايدة للضباع ولا يُعرف العدد المتبقي منها؛ علماً أن الضباع والذئاب تلعب دور «حجر العقد» في المنظومات الإيكولوجية على ما سبقت الإشارة في تنظيم أعداد الخنازير البرية التي تزايدت الشكوى حول تكاثرها، وهو أمر غير مستغرَب، بالنظر إلى تزايد حالات قتل الضباع.
- إن استعادة الحياة البرية سيفتح آفاقاً كبيرة على موضوع التنمية المستدامة للمناطق، وبالأخص الريفية فضلاً عن أداء دورنا في المسؤولية الإنسانية تجاه الحياة البرية ككل للكوكب الذي يعاني جراء الجشع البشري.

No comments:
Post a Comment