Credit: H. Younes
تقدَّم «الجنوبيون الخضر»، وهي جمعية تعنى بالبيئة والتراث في لبنان وبشكل أساسي في الجنوب اللبناني، في أيلول من عام 2014 باقتراح إلى وزارة البيئة لإعلان الخامس من أيار يوماً وطنياً للسلاحف البحرية في لبنان. ويضع مؤسس الجمعية ورئيسها هشام يونس (ناشط وأكاديمي) الاقتراح في إطار تصوّر الجمعية لموضوع حماية واستعادة الحياة البرية في لبنان والجنوب (rewilding) وهو المفهوم الذي تعتمده الجمعية في أدبياتها ونشاطها بغية التأسيس لتنمية مستدامة حقيقية قوامها البيئة والحياة البرية اللبنانية والتراث العاملي واللبناني.
يشرح يونس أسباب هذا الاقتراح بأن «السلاحف البحرية باتت مهددة جدياً بالانقراض عن السواحل اللبنانية في حال استمرت التعديات المتفاقمة، سواء كانت بالإنشاءات العشوائية المتعدية على الشاطئ اللبناني، أو التلوث ورمي النفايات وتحويل مياه الصرف الصحي وتلك السامة من المعامل والمصانع باتجاه البحر، إضافة إلى كل أشكال الصيد البحري غير القانوني من استخدام الديناميت الذي ما زال شائعاً». وكل ذلك، بحسب يونس، «من شأنه أن يقوّض التنوع البيولوجي ما يفسّر انقراض أعداد من انواع الأسماك أو انحسارها بعدما كان يشتهر بها البحر اللبناني».
ويشير يونس إلى خطورة ما يسميه تعديل أو التلاعب بالتصنيف العقاري، «معظم العقارات المتاخمة للشاطئ كانت مصنّفة زراعية أما اليوم فإننا نجد أن العديد منها بات مصنفاً سياحياً». وبحسب يونس، تهدف «الجنوبيون الخضر» إلى تعميم الوعي انطلاقاً من «كون ذلك مسؤولية أخلاقية تجاه كائنات جميلة تعد الأقدم على وجه الأرض وتعود إلى كثر من مئة مليون سنة ونجحت في البقاء على قيد الحياة وهي موجودة على شواطئنا قبل أن يخطو عليها أي إنسان ويهدّدها اليوم الجشع والفوضى، كما أنها تلعب دوراً حيوياً في تجديد حياة الموائل البحرية والشاطئية». ويلفت الرجل إلى عدد من الأنشطة الخاصة بيوم السلاحف الوطني تنظّمها الجمعية في الأسبوع الأول من أيار بالتعاون مع عدد من الجمعيات المعنية.
فراس خليفة، جريدة الأخبار
29 إبريل/ نيسان 2015
الرابط:
https://www.al-akhbar.com/Baladi/20018
No comments:
Post a Comment