Thursday, 1 October 2015

مقالة: السلاحف البحرية تحفظ الساحل اللبناني وتنمّيه | The Role of Marine Turtles in Conserving and Enhancing Lebanon’s Coastal Ecosystems



يعود نشاط السلاحف البحرية وتواجدها على الساحل اللبناني إلى آلاف السنين على أقل تقدير، علماً أن السلاحف تعدّ واحدة من أقدم كائنات الأرض التي تعود إلى أكثر من مئة مليون سنة. فيما يعود تشكّل الساحل الشرقي المتوسطي إلى العصر الجيولوجي الرابع (أحدث تلك الحقبات) وبالتالي يمكن اعتبار السلاحف البحرية في لبنان واحدة من الحيوانات البحرية الحيوية الهامة والنشطة في تاريخ إيكولوجيا المياه والسواحل اللبنانية. وهو ما يجعل أهميتها مضاعفة، سواء في دورها البيولوجي ضمن المنظومات الإحيائية البحرية المتوسطية وسلسلتها الغذائية أو في كونها تشكل ذاكرة بيولوجية للتعرف على التطور البيولوجي للموائل البحرية على السواحل اللبنانية.

وقد بيّنت خارطة أصدرتها وزارة البيئة (في الكادر) عدد المواقع التي تنشط فيها السلاحف البحرية في فترة التعشيش (من أيار ولغاية تشرين الأول من كل عام) وتلك التي تُعدّ موائل لها على طول الساحل اللبناني والتي تتركز بشكل رئيس في الجنوب فضلاً عن مواقع أخرى في الوسط والشمال وبالتحديد على الشواطئ التي لم تشهد تدخلات بشرية واسعة. ويعود ذلك إلى حساسية السلاحف تجاه التلوث المتعدّد الذي تسببه تدخلات كهذه بما فيها التلوث الضوئي والصوتي الذي يحدثه نشاط المنتجعات السياحية التي انتشرت على السواحل اللبنانية من دون أي رؤية توجيهية أو ضوابط تلحظ الخصوصيات البيئية والتراثية للساحل اللبناني، والتي تستغلّ الشواطئ بشكل غير قانوني وما يصاحب ذلك من أعمال ردمٍ لبناء أحواض أو إقامة منشآت أخرى داخل البحر، ما يخلف ضرراً جسيماً للموائل وللمحيط البيولوجي بكامله. فضلاً عن نشاط المراكب السياحية والزلاجات المائية وما تخلفه في المياه من ملوثات كيميائية وتعريضها السلاحف، التي تطفو على سطح الماء لتنشق الهواء، للخطر.




وتستوجب هذه الحيوية، في المرحلة المقبلة، دراسة أوسع لنشاط هذه الكائنات الجميلة والحيوية والمهددة بخطر الانقراض وهو ما من شأنه أن يوفر لنا رؤية أشمل وأعمق لطبيعة الساحل اللبناني ولخصوصياته وتنوعه البيولوجي. وفهم دور السلاحف ضمن السلسلة الغذائية للموائل وبالتالي أهميتها وسبل الحفاظ عليها. وتشكيل أرضية معرفية بيولوجية تؤسس لفهم أعمق لسبل التنمية المستدامة للشاطئ ومحيطة وللحرف المعتمدة عليه وبشكل خاص الصيد البحري والتي يفيد منها آلاف العوائل اللبنانية.

الأهمية البيولوجية
تزايدت الدراسات حول السلاحف البحرية وأهميتها البيولوجية في السنوات الأخيرة وذلك لأسباب عدة. فعلى الرغم من أن السلاحف تعد إحدى أقدم كائنات الكوكب وتلعب دوراً حيوياً في البحار والمحيطات وكذلك الشواطئ، فإن العديد من جوانب حياتها وأدائها البيولوجي لا زال غير مستوفٍ المعطيات والبحث ويشكل ثغرة في المعرفة البيولوجية البحرية بحيث أن إحدى فصائلها السبع المتبقية إلى اليوم هي المسطحة الدرقة أو الدرع (القوقعة) Flatback التي صنفها الاتحاد العاملي للحفاظ على الطبيعة (IUCN) صنف «غير مستوفي البيانات». فيما يعتبر موضوع التمايز الجيني ضمن أفراد الصنف الواحد بالنظر إلى محيطها الإيكولوجي (السلاحف ذات الرأس الضخم والخضراء في بيئة المتوسط المعزولة نسبياً مقارنة بتلك على السواحل الأطلسية المفتوحة)، فما يزال موضع بحث مستمر.
وقد تطلّع البيولوجيون الى اتجاه السلاحف لترابط نشاطها مع تفاعليات إحيائية عديدة أخرى كتجديد السهوب البحرية، ونشاط أسماك القرش، وتزايد أعداد قناديل البحر، ونشاط طيور البحر والتنوع الإيكولوجي للشاطئي بشكل عام.
كما كان للتغيير المناخي وتحدياته وتداعياته المتفاقمة والتي شملت مختلف أشكال الحياة أن دفعت باتجاه دراسة الكائنات التي عاشت حقبات تغيّر جذري للمناخ خلال حقبات جيولوجية متعددة دامت عشرات ملايين السنين ونجحت في التأقلم معه فيما انقرضت آلاف الفصائل الحيوانية، فضلاً عن تأثير هذا التغيير على نشاط السلاحف وسلوكها وبالتالي انعكاس ذلك على الموائل التي تُعدّ السلاحف فيها فصائل رئيسية أو عليا في سلم سلسلتها الغذائية.
تنوّع الدور
يتنوّع دور السلاحف البحرية بتعدّد فصائلها واختلاف نظامها الغذائي. سواء كانت لاحمة carnivore ، السلاحف ذات الرأس الضخم (بشكل رئيسي)، الجلدية الظهر، منقار الصقر، أو عاشبةherbivore (السلاحف الخضراء)، أو من كلتيهما omnivore ( فصيلتي ريدلي) تقتات على اللحوم والنبات. وقد تكيّف فك السلاحف وتمايز وفق نظامها الغذائي ليؤدي وظيفته في الوصول إلى الطرائد والتعامل معها. وهي تلعب دوراً حيوياً في تأمين توازن وصحة البحار والمحيطات، وبشكل رئيسي في مناطق الحيود المرجانية والموائل الساحلية حيث تنشط وتشكل في العديد منها موقع العقد في سلسلتها الغذائية.
تتواجد في الحوض المتوسطي وعلى السواحل اللبنانية ثلاثة أصناف من السلاحف البحرية منها صنفان يتواجدان في الموائل الساحلية ويضعان بيوضهما على الشواطئ الرملية في موسم التعشيش: السلاحف ذات الرأس الضخم (Caretta caretta) والسلاحف الخضراء (Chelonia mydas)، فيما تجول المياه اللبنانية والحوض المتوسطي السلحفاة الجلدية الظهر (  Dermochelys coriacea) (أضخم أصناف السلاحف البحرية) من دون أن تسجل حالات تعشيش لها على كامل الحوض فضلاً عن الشواطئ اللبنانية، ويعيد بعض العلماء ذلك إلى كونها حديثة نسبياً في المتوسط حيث يعتقد أن ذلك بدأ بعد العصر الجليدي الأخير مع هجرة عدد قليل من الإناث من المحيط الأطلسي. ويصنف الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة IUCN  فضيلة السلاحف الخضراء  ضمن فئة الأصناف "المهدّدة بالانقراض" وضخمة الرأس وجلدية الظهر فمصنفة ضمن فئة  "عرضة للتهديد"، وإن كانت الخضراء والضخمة الرأس عرضة للإنقراض عن السواحل اللبنانية بفعل إنحسار الموائل والتلوث والديناميت.. 
تلعب أصناف السلاحف البحرية الثلاثة المتمايزة بنظامها الغذائي دوراً هاماً في الحفاظ على صحة وتوازن وتنوّع الموائل البحرية في الحوض المتوسطي وعلى السواحل اللبنانية، حيث تؤدي السلاحف الخضراء ومن خلال تناولها أطراف الأعشاب البحرية دوراً حاسماً في تحسين صحة منابتها مما يؤدي إلى تنشيط وإحياء الموائل التي تعتاش عليها وفي محيطها وبالأخص تلك الصغرى الدقيقة من العوالق والقشريات واللافقريات والتي تعد غذاءً رئيساً في أسفل السلسلة الغذائية وهو ما يجعل دورها حاسماً في تنشيط وحفظ تلك الموائل.
تعتمد السلاحف ذات الرأس الضخم، وهي الأكثر تواجداً في الحوض المتوسطي، وعلى السواحل اللبنانية، على فكيها القويين لسحق غذائها من المحار والقشريات وسرطانات وقنافد البحر والإسفنج فضلاً عن قناديل البحر وغيرها. وهو ما يوفر المغذّيات للمحيط الايكولوجي لقاع البحر ويوزعها ويعيد تدويرها. كما أن السلاحف وأثناء عملية بحثها في القاع تعمل على تدوير وتنشيط تلك المواقع التي تشكل موائل للعوالق واللافقاريات التي تتغذّى من بقايا ما تخلّفه السلاحف مما ينشط ويعيد تجديد كامل المحيط الإيكولوجي. كما تسهم السلاحف ذات الرأس الضخم والجلدية الظهر (أضخم أنواع السلاحف البحرية) التي تعتمد على قناديل البحر في نظامها الغذائي (يصل استهلاك السلحفاة البالغة إلى ما يعادل 200 كيلو يومياً) في الحفاظ على معدلات متوازنة منها خاصة أن تزايد قناديل البحر يعني بالضرورة تناقص أعداد الأسماك بشكل عام حيث إن القناديل تعتمد على بيوض ويرقات الأسماك في غذائها وبالتالي فإن تزايد أعدادها يعني القضاء على أعداد أكبر من الأسماك وهو ما يؤدي إلى إخلال بالسلسلة الغذائية ويلحق، بالتالي، ضرراً بالتنوع والتوازن البيولوجي للمنظومات الأحيائية.
وبالإضافة إلى دورها في البحر، تلعب السلاحف دوراً حيوياً على الشواطئ أثناء موسم التعشيش الذي يستمرّ ستة أشهر (من أيار/ مايو ولغاية تشرين الأول/ أكتوبر). فالبيوض التي تخلفها السلاحف بمعدلات عالية (بين 100- 120 بيضة للعش) تشكل مادة غذائية غنية للشواطئ وغطائها النباتي والطيور والحيوانات سواء فقست أو فسُدت (القشرة وبقايا السوائل). كما تشكل صغار السلاحف، غذاءً للثعالب الحمراء والطيور البحرية والسرطانات وغيرها. فضلاً عن أن حركة السلاحف بين الشاطئ والبحر تؤدي دوراً في نقل المغذيات المتمايزة بالاتجاهين. فالشواطئ التي ترتادها السلاحف هي أكثر غنى وأكثر تنوّعاً ونشاطاً من باقي الشواطئ.
تشكل السلاحف البحرية، وكذلك الأسماك اللاحمة الأخرى مثل القرش وفقمة الراهب وغيرها، عنصراً أساسياً وحيوياً في تكوين المحيط الإحيائي المتوسطي واللبناني وفي الحفاظ على صحته وتوازنه. ومن دون تلك الحيوانات الحيوية للغاية فإن التنوع البيولوجي وتوازنه يصبح عرضة للاختلال والفقر. من هنا فإن الحفاظ على هذه الحيوانات يشكل ضرورة إحيائية قصوى للحفاظ على صحة وتنوّع وغنى السواحل اللبنانية بيولوجياً. وهذا يفيد، ما تقدم، مصائد الأسماك والصيد البحري الرشيد لأنواع الأسماك الأخرى التي تتنوّع وتتكاثر في ظل وجود هذه الأصناف الأساسية في السلسلة الغذائية للسواحل المتوسطية بما فيها السواحل اللبنانية.

خطط للتنمية والحماية
وبالتالي فإن أي خطط تنمية مستدامة جدية لا بد أن تلحظ هذه الحقيقة وتعمل على الحفاظ على هذه الحيوانات وتوفير كل ما يلزم من شروط الحفاظ عليها وتكاثرها لما في ذلك من ضرورة إحيائية ومعرفية وأخلاقية بالدرجة الأولى لكائنات وجدت في هذه المنطقة قبل ملايين السنين من وجود البشر ونجحت في البقاء على الرغم من التبدلات المناخية والجيولوجية الجذرية ولكنها اليوم تواجه الانقراض بسبب تدخلات وتعديات البشر.
ولعل أهم الخطوات التي يجب اتخاذها لحفظ هذه الكائنات الحيوية والساحرة يكون بـ:
ـ تطبيق تشريعات حفظ الحيوانات البرية والبحرية، وتحديد مناطق حماية لها.
ـ وقف التعديات وأعمال البناء على الأملاك البحرية العامة أو بالتحايل بالبناء على عقارات ساحلية جرى تعديل تصنيفها العقاري من زراعي إلى سياحي أو تجاري لكي تفيد من الواجهة الشاطئية لبناء مشاريع تجارية «سياحية» من غير معرفة المسوغات القانونية لإجراء كهذا. والتي لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات البيئية والتراثية للعقار خاصة في مناطق مصنفة تراثية وحضارية هامة.
ـ حظر ومعاقبة استخدام الديناميت والسموم في الصيد وتحديد أنواع شباك الصيد وأماكن استخدامها وعدم رمي بقايا شباك الصيد وخيطان وسنارات (خطاف) الصيد في الماء.
ـ عدم إلقاء أيّ شكل من أشكال النفايات في البحر وحظر إقامة مكبّات قريبة من الشاطئ كذلك منع تحويل المياه المبتذلة ومخلفات المصانع من المواد الكيميائية وبقايا الزيوت إلى البحر.
ـ العمل على تنظيم دورات توعية لصيادي الأسماك حول أهمية هذه الحيوانات وكيفية الحفاظ عليها والتعامل معها في حالات الوقوع في شباك الصيد أو التقاط صنارة صيد.
ـ تأسيس منطقة حظر صيد تبدأ من الشواطئ حيث مواقع نشاط السلاحف ومواقع مبيض وتكاثر الأسماك بعرض 1-2 كلم.
ـ اعتماد سياسة ممنهجة للحدّ من استخدامات البلاستيك بدءاً من الأكياس بحيث تسعى السلاحف لالتهامها ظناً منها أنها قناديل بحر مما يؤدي إلى اختناقها وموتها.

المواقع الرئيسة للتعشيش
ـ الناقورة ويشكل إحدى أهم بقاع التنوع البيولوجي على الساحل اللبناني (لا إحصاءات رسمية).
ـ حمى شاطئ المنصوري (شاطئ السلاحف البحرية) من المواقع الأنشط على مستوى التعشيش من بين المواقع الموثقة على الشاطئ اللبناني، 34 عشاً للعام 2014 (بتراجع كبير عن سنوات سابقة بلغت فيها المعدلات 80 عشاً في العام على مساحة لا تتجاوز 1.4 كلم) بحسب معطيات مشروع البيت البرتقالي الذي يرعى الشاطئ بإدارة الناشطة منى خليل ويشكل مبادرة فردية رائدة في هذا المجال. تتهدّده أعمال بناء تجري في عقار ملاصق له خلافاً لشروط الحمى بموجب قرار بلدي منذ العام 2008.
ـ حمى شاطئ القليلة (لا إحصاءات رسمية) خلافاً لشروط الحمى (2008)، تتهدّده أعمال بناء لمشاريع «سياحية» على عقارات كانت مصنفة زراعية.
ـ محميّة صور الشاطئية أعلنت محمية طبيعية في تشرين الثاني 1998، تتهدّدها التعديات في محيط برك رأس العين وجبل النفايات، معدل الأعشاش الموثقة 7ـ8 أعشاش سنوياً بحسب معطيات إدارة المحمية وبلدية.
ـ شاطئ البأبوء (العباسية) (لا إحصاءات رسمية).
ـ شاطئ عدلون ـ الصرفند (لا إحصاءات رسمية)، جرى تحديد أكثر من موقع تعشيش، من بينها عش شبه سنوي يقوم أهالي المحلة برعايته. تتهدّده التعديات (على الأملاك العامة البحرية)، كذلك استخدام الديناميت ووسائل الصيد غير القانوني والتلوث.
ـ شاطئ الزهراني (لا إحصاءات رسمية).
ـ شاطئ الدامور (لا إحصاءات رسمية).
ـ شاطئ الرميلة (لا إحصاءات رسمية).
ـ شاطئ الأوزاعي (لا إحصاءات رسمية) مهدّد بالتعديات التي غطت أجزاء واسعة منه والتلوث واستخدام وسائل صيد غير قانونية.
ـ شاطئ الرملة البيضاء (لا إحصاءات رسمية) مهدّد بمشاريع تجارية «سياحية» تفيد من ملاصقة العقارات المتاخمة للبحر بوضع اليد على الممتلكات العامة البحرية.
ـ شاطئ جبيل (لا إحصاءات رسمية) مهدّد بمشاريع عقارية.
ـ شاطئ الشيخ زناد (لا إحصاءات رسمية). مهدّد باستخدامات الديناميت وغيرها من وسائل الصيد غير القانوني.
ـ محمية جزر النخيل: من بين تلك الموثقة بمعدل 36 عشاً سنوياً بحسب معطيات إدارة المحمية.





Historical Presence and Ecological Significance


Marine turtles have been active and present along the Lebanese coast for at least several thousand years. These creatures are among the oldest living beings on Earth, tracing back more than 100 million years. While the formation of the Eastern Mediterranean coastline dates to the Quaternary period (the most recent geological era), sea turtles in Lebanon represent one of the most ecologically vital and biologically active marine species in the country’s coastal and aquatic history. Their significance is thus amplified, not only for their role in the Mediterranean marine ecosystems and food chains but also as biological archives that offer insight into the evolutionary processes of marine habitats along the Lebanese shoreline.

A mapping study by the Lebanese Ministry of Environment (included in the frame) identified multiple nesting sites for marine turtles (from May to October annually), as well as habitat zones along the Lebanese coast—primarily concentrated in the south, with some locations in the central and northern regions, especially in areas relatively untouched by large-scale human interventions. This is largely due to turtles’ sensitivity to various forms of pollution, particularly light and noise pollution caused by unregulated and expansive coastal tourism developments. These developments have often been implemented without proper environmental planning or consideration of the coastal heritage, exploiting beaches illegally and causing significant ecological harm through activities such as land reclamation, construction of artificial pools, and other maritime installations.

Additionally, pollution from tourist boats and jet skis introduces chemical contaminants into the water, posing a direct threat to turtles, especially as they surface to breathe.

Need for Expanded Research and Conservation
Given their ecological importance and vulnerability to extinction, there is a pressing need for more comprehensive studies on marine turtles in Lebanon. This would enhance our understanding of the coastal ecosystem, the role turtles play in marine food webs, and the biological diversity of Lebanese waters. Moreover, such research can form a foundation for developing sustainable coastal development strategies and safeguarding marine-dependent livelihoods, particularly artisanal fishing that supports thousands of Lebanese families.

Biological Importance
In recent years, research on marine turtles and their ecological roles has increased substantially. Despite being among Earth’s most ancient species and playing critical roles in marine and coastal ecosystems, many aspects of their biology remain underexplored. One of the seven existing turtle species—the Flatback turtle—is listed as “Data Deficient” by the International Union for Conservation of Nature (IUCN), indicating a gap in biological knowledge.

Genetic variation among turtle populations, particularly between isolated Mediterranean populations (e.g., loggerhead and green turtles) and their Atlantic counterparts, is still an active field of study. Biologists are also investigating how turtle behaviour relates to broader ecological phenomena, such as seagrass regeneration, shark population dynamics, jellyfish blooms, seabird activity, and coastal biodiversity.

Climate change, with its escalating impacts, has further highlighted the need to study species that survived past climate upheavals over millions of years. Understanding how marine turtles respond to such changes can offer insights into the resilience and adaptability of marine ecosystems, as turtles often occupy top or keystone positions in food chains.

Ecological Roles of Turtle Species
Marine turtles vary significantly in diet and function according to their species. Carnivorous species such as the loggerhead (Caretta caretta), leatherback (Dermochelys coriacea), and hawksbill turtles consume invertebrates and jellyfish, while herbivorous species like the green turtle (Chelonia mydas) graze on seagrass. Omnivorous species (e.g., Ridley turtles) consume both plant and animal matter. Turtle jaw structures have evolved to align with their dietary needs, playing a vital role in maintaining healthy marine ecosystems, particularly coral reefs and coastal habitats.

In the Mediterranean and along Lebanese shores, three turtle species are present:

  • Loggerhead turtles (Caretta caretta) – Nesting species
  • Green turtles (Chelonia mydas) – Nesting species
  • Leatherback turtles (Dermochelys coriacea) – Present but do not nest locally

The leatherback turtle, the largest of all marine turtles, does not nest in the Mediterranean and is thought to have migrated into the basin only after the last Ice Age. The IUCN classifies green turtles as “Endangered,” and loggerhead and leatherback turtles as “Vulnerable.” In Lebanon, loggerhead and green turtle populations are at risk of local extinction due to habitat loss, pollution, and illegal fishing practices.

Each species contributes uniquely to ecological health:

  • Green turtles enhance seagrass vitality by grazing, supporting microhabitats for plankton and invertebrates.
  • Loggerheads, common in Lebanese waters, use their powerful jaws to feed on crustaceans and mollusks, facilitating nutrient cycling and seabed rejuvenation.
  • Leatherbacks and loggerheads that feed on jellyfish help control jellyfish populations, preventing imbalances that could harm fish stocks, as jellyfish prey on fish eggs and larvae.

Onshore, turtles also play vital roles during nesting season (May to October). Each nest may contain 100–120 eggs, enriching beach ecosystems through nutrients in shells and unhatched eggs, supporting vegetation and fauna such as red foxes, seabirds, and crabs. Their movements between sea and shore help transport nutrients, enhancing beach biodiversity.

Together with other top predators like sharks and monk seals, marine turtles are essential to the ecological integrity of Mediterranean marine systems. The disappearance of such key species would severely undermine biodiversity and ecosystem balance. Protecting them is therefore imperative for ecological, scientific, and ethical reasons, and directly benefits sustainable fisheries.

Conservation and Sustainable Development Strategies

Any serious plan for sustainable coastal development in Lebanon must include:
• Enforcing wildlife and marine protection laws and designating marine protected areas.
• Halting illegal construction on public maritime properties and regulating reclassified coastal land (e.g., from agricultural to commercial) intended for unlicensed “tourist” projects.
• Banning the use of dynamite and toxic substances in fishing, regulating net types and locations, and prohibiting fishing gear disposal in the sea.
• Prohibiting all forms of marine dumping and establishing no-waste zones near coasts; stopping discharge of untreated sewage and industrial waste into the sea.
• Launching awareness campaigns for fishers on turtle conservation, especially regarding accidental entanglement or capture.
• Establishing no-fishing buffer zones (1–2 km) around turtle nesting areas and fish breeding grounds.
• Implementing strict anti-plastic policies, especially plastic bags, which turtles often mistake for jellyfish, leading to fatal ingestion.

Key Nesting Sites in Lebanon

  1. Naqoura – One of the richest biodiversity zones on the coast (no official statistics).
  2. Mansouri Beach Sanctuary – Lebanon’s most active nesting site, 34 nests recorded in 2014 (down from 80+ in earlier years). Managed by The Orange House Project, led by activist Mona Khalil. Threatened by nearby illegal construction.
  3. Qlaileh Beach Sanctuary – No official stats; under threat from unauthorised tourism development.
  4. Tyre Coast Nature Reserve – Declared a reserve in Nov 1998. Faces encroachments around Ras el Ain and landfill zones. 7–8 nests recorded annually.
  5. Babouk (Abbasieh) Beach – No official data.
  6. Adloun–Sarafand – Several nesting spots identified, including a semi-annual nest maintained by locals. Threatened by illegal activities and pollution.
  7. Zahrani, Damour, Rmeileh, Ouzai Beaches – No official data; all under threat from construction, pollution, and illegal fishing practices.
  8. Ramlet el-Baida Beach – Threatened by adjacent private developments encroaching on public land.
  9. Jbeil Beach – Facing threats from real estate projects.
  10. Sheikh Zannad Beach – Threatened by dynamite fishing and other illegal methods.
  11. Palm Islands Nature Reserve – One of the documented nesting areas, averaging 36 nests per year according to reserve data.


References:

  • IUCN. (2012). IUCN Red List of Threatened Species: Marine Turtles. International Union for Conservation of Nature. Retrieved from https://www.iucnredlist.org

  • Kasparek, M. (2001). Sea turtles in the Mediterranean: Distribution, population status, conservation. RAC/SPA, UNEP/MAP, Tunis.

  • Margaritoulis, D., Argano, R., Baran, I., Bentivegna, F., Bradai, M. N., Caminas, J. A., ... & Houghton, J. (2003). Loggerhead turtles in the Mediterranean Sea: present knowledge and conservation perspectives. In A. B. Bolten & B. E. Witherington (Eds.), Loggerhead Sea Turtles (pp. 175–198). Washington, DC: Smithsonian Institution Press.

  • UNEP/MAP-RAC/SPA. (2007). Action Plan for the Conservation of Mediterranean Marine Turtles (Revised). United Nations Environment Programme, Tunis.

نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2015-08-11 على الصفحة رقم 8 – بيئة

No comments:

Post a Comment